الجمعة، 3 ديسمبر 2010

سورة الفيل

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (١) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (٢) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (٣) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (٤) فَجَعَلَهُمْ
كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥)


أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (١)
 

ألم تعلم كيف عذب الله أبرهة صاحب الفيل وجيشه الذين أرادوا هدم الكعبة ؟ فأبادهم الله وأهلكم وقطع دابرهم .

أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (٢)

أما أبطال كيدهم ، وخيّب سعيهم ، وضيّع تدبيرهم ، حيث شتت ما جمعوا ، وفلّ ما خشدوا ، وأهلك ما أعدوا .

وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (٣)

وبعث عليهم طيراً في السماء  في فرق متتابعة وجماعات متلاحقة ، فلهوانهم لم ينزل عليهم جنداً .

تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (٤)

فالطير تقذفهم من السماء بحجارة من طين متحجر ، لا تخطئ الرمية ولا تضل الهدف ، كل رجل له حجر، ولله جنود من الملائكة والطير
والبشر .


 فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥)

فصاروا كأوراق الزرع اليابسة المحطمة المهشمة التي أكلتها البهائم ، ثم رمتها وداستها ،فهم صاروا مبعثرين على الارض مقطعين مزقت
أجسامهم وتفرقت جموعهم .
 
 

الخميس، 2 ديسمبر 2010

سورة قريش

لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)



لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١)

ألا تعجبون لاجتماع قريش وائتلافهم وانتظام امورهم وما هيأه الله لهم من أسباب المعاش

إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (٢)

كيف ألفوا رحلة الشتاء إلى اليمن ، ورحلة الصيف إلى الشام ، وكيف تيسر لهم ذلك ؟ ليحصلو على أ{زاقهم وما تقوم به حياتهم ، وهذا تسهيل
من الله وحده ، فأين الشكر ؟!


 فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣)

فليؤمنوا بالله وحده الذي هو رب الكعبة التي تشرفوا بها  , وافتخروا على الناس بجيرتها فالواجب عليهم شكره - سبحانه - بطاعته ، واتباع
رسوله وإخلاص العبادة له .


الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)

والله وحده هو الذي اطعمهم من جوع شديد ، وآمنهم من خوف عظيم ، فالغذاء والأمان هما سبب الحياة ، وقد تكفّل الله لهم بها ، والجوع
والخوف هما اخطر ما ينغص الحياة ويكدّر العيش .
 

سورة الماعون

أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)
الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)


أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١)

ألا تعجب من حال الذي يكذب بيوم الحساب ؟ وألا تنظر إلى الجحود للبراهين على صحة ذلك ؟ وتكذيبه بالأدلة التي تثيب وقوع ذلك اليوم
العظيم .


فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢)

ذاك المكذب غليظ الطباع ، فظ الخلق، قاسي القلب ، يدفع اليتيم عن حقه بعنف ، ولا يرحم هذا الضعيف ، لأنه لما كذب بالحساب أصبح لايرجو
الثواب ، ولا يخاف العقاب .


وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣)

ولا يحث غيره ولا يدعو سواه إلى طعام المسكين ، فمن باب أولى لا يطعم هو ، فهو بخير يأمر الناس بالبخل ، جحد حق الخالق في العبودية ،
وأنكر حق المخلوق في حسن المعاملة .


فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤)

فعذاب شديد ، وخسارة متحققة للمصلين المتهاونين بشأن هذه الصلاة ، فيؤدونها وَفقَرغباتهم لا نشغالهم بشهواتهم .


 الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)

الذين يغفلون عن صلاتهم فيؤخرونها عن وقتها ويخلون بأدابها ، ولا يعملون بها تقتضيه من نهي عن الفحشاء والمنكر ، فهم مضّيعون للصلاة
وقتاً وأداء وامتثالاً .


 الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦)

يؤدون لأعمالهم مراءاة للناس ، فلا يخلصون في قصد الله بها ، والمرئي عمله فاسد ، لأنه راقب المخلوق ونسي الخالق لهوان نفسه , وسقوط
قيمته وقبح سريرته .


وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)
ويمنعون كل ما فيه عون للآخرين مما لا ضرر في إعارته ، فخيرهم ممنوع ، وطالبهم مدفوع ، لا أحسنوا عبادة الخالق ، ولا نفعوا المخلوق ،
قساة جفاة ، بخلاء أهل رياء .

سورة الكوثر

إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)


إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)

إنا أعطيناك - أيها النبي الكريم - الخير الكثير العظيم في الدنيا من النصر والظفر ، وفي الآخرة نهر الكوثر أحلى من العسل ، وأشد بياضاً من
اللبن ، وحافتاه واللؤلؤ، وطينه المسك ، وهذا الكوثر كرامة لك خاصة ، لما لك عند الله من مكانة .


 فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)
فما دام أن الله وهبك هذه الموهب العظيمة فأخلص لربك والصلاة وكل عبادة ، وذابح له وحده , ووجٌه كل عبادة بدينة أو مالية لله وحده .  


إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)

إن الذي يبغضك ويبغض ما جئت به الحق والهدى مقطوع الخير ، مبتور الأتر ، مسلوب البركة . منزوع النفع ، أما أنت فالبركة والخير كله لك
،من الذكر الحسن والأثر الطيب والنفع والباقي والأجر الدائم .

الأربعاء، 1 ديسمبر 2010

سورة الكافرون

قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ
دِينِ (٦)


قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)
قل - أيها النبي - للذين كفروا بالله ورسوله وكذبوا بآياته ، وذكروا بالكفر تشنيعاً وتوبيخاً ووصفاً  لازماً  معه الذم والبراءة منهم .


لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢)
لا أعبد ماتعبدون من الأصنام والأوثان ، بل أعبد الرحمن ، وأعادي الشيطان ، وأتلو القرآن ، وأبرأُ من هذا الزور والبهتان 


وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣)
ولا انتم عابدون ربي والحد الأحد المستحق للعبادة ، لأنكم أشركتم به غيره ، وكذبتم رسوله ، وحاربتكم دينه ، فأنتم أعداؤه .


وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤)
ولا انا في المستقبل عابد ما تعبدون ، من الأصنام بعد ما هداني ربي لدين الإسلام ، فكيف أكفر بربي وقد خلقني ورزقني .


 وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٥)
ولا انتم في المستقبل سوف تعبدون إلهي وخالقي ، فقد طبع على قلوبكم بالكفر ، وكتب عليكم الشقاء ، وحقت عليكم كلمة العذاب


 لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦)
لكم دينكم الذي لزمتموه عتواً وعناداً ، وأصررتم على اتباعه بغياً وعدواناً ، ولي ديني الحق الذي هداني ربي إليه ، ولا أبغي سواه ، ولا أريد
غيره ، فأنتم ملازمون للغواية ، وأنا ثابت على الهداية .

سورة النصر

إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)


إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)
إذا تم لك الانتصار على الكفار وحصل لك الظفر ، ودان لدينك الناس , وفتح الله عليك بفتوحاته , وفتح لك القلوب والأسماع والأبصار , وفتح
لك مكة وسائر الأمصار .


وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢)
ورأيت الناس أقبلوا إلى الإسلام جماعات جماعات ، وجاءتك القبائل مبايعة ، والوفود متتابعة ، ودانت لك العرب والعجم


 فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)
إذا حصل ذلك فتهيأ للقاء ربك بالإكثار من الأذكار , لأنه زاد الأبرار ، فأدم التسبيح بامر ربك ، فالتسبيح تنزيه له عن المعايب ، والتحميد إثبات
المحامد له ، وأكثر من الاستغفار ، ليجبر من حصل من نقص ، أو وقع من خطأ ، فبالاستغفار تدوم النعم ، وتصرف النقم، والله يتوب على من
يتوب لأنه غفّار الذنوب ،ستار العيوب ، يقبل العائد ، ويمحو الزلة ، ويتجاوز عن الخطايا .

سورة المسد

تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
(٥)


تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١)
 خسرت وخابت يدا الشقي أبي لهب الذي جحد الحساب ، وكذب بالكتاب ، وآذى الرسول صلى اله عليه وسلم وحارب الله ، وبخل بماله


مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢)
ما نفعه ماله ولا دافع عنه حطامه ، ولن يُردّ عنه عذاب الله وغضبه ، فقد خسر نفسه وأهله وماله لسوء فعاله .


سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣)
سيحرق بنار تتلهب ، ويشوى في جهنم ويعذب ، ويلقى جزاءه الأكيد العذاب الشديد ، وهو جزاء كل جبار عنيد 


وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤)
وامراته تُعذب معه ، لأنها آذت رسو الله صلى الله عليه وسلم ، وحارب الإسلام ، وصدت عن السبيل ، وطرحت الشوك في الطريق .


 فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (٥)
وحبلها الذي كانت تحتطب فيه يصبح حبلاً من الليف الخشن تُطوق به , ويلتهب عليها ناراً ، وتجرجر به في جهنم ، وتُسحب به في السعير ،
وكل امرأة كافرة فاجرة سافرة حمالة حطب